الذهبي
مقدمة الكتاب 65
سير أعلام النبلاء
لقد اختصر الذهبي عددا من الكتب المهمة في العقائد منها مثلا كتاب " البعث والنشور " وكتاب " القدر " اللذان للبيهقي المتوفى سنة 458 ه ، وكتاب " الفاروق في الصفات " لشيخ الاسلام الأنصاري المتوفى سنة 481 ه وكتاب " منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال " لرفيقه وشيخه تقي الدين ابن تيمية المتوفى سنة 728 ه . وخلف الذهبي عددا من الآثار في هذا العلم منها كتاب " الكبائر وبيان المحارم " وكتاب " الأربعين في صفات رب العالمين " وكتاب " العرش " و " كتاب مسألة الوعيد " وغيرها . ولعل من أشهرها كتابه المعروف " العلو للعلي الغفار " الذي يعد أوسع هذه الكتب وأكثرها شهرة ( 1 ) . بحث الذهبي العقائد على طريقة السلف من أهل الحديث ، فكانت المادة الرئيسية التي تكون هذه الكتب والأدلة المستعملة فيها من الأحاديث النبوية الشريفة . وقد انتقد الذهبي من قبل مخالفيه على تأليفه لبعض هذه الكتب واعتقاده مثل هذه العقائد ، قال الشيخ محمد زاهد الكوثري عن كتاب " العلو " : " ولو لم يؤلفه لكان أحسن له في دينه وسمعته لان فيه مآخذ كثيرة ، وقد شهر عن الذهبي أنه كان شافعي الفروع حنبلي المعتقد ( 2 ) " . ولم يشتهر الذهبي بوصفه فقيها أو عالما بالفقه مع أنه درسه على أعلام العصر آنذاك مثل الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني ، وبرهان الدين الفزاري ، وكمال الدين ابن قاضي شهبة ، وغيرهم ( 3 ) . وقد ألف في
--> ( 1 ) انظر أدناه كلامنا على آثار الذهبي . ( 2 ) " ذيل تذكر الحفاظ " 348 هامش 2 ( 3 ) انظر أعلاه كلامنا على سيرته و " رونق الألفاظ " لسبط ابن حجر ، ورقة 180 سير 1 / 5